الشيخ بشير النجفي

126

بحوث فقهية معاصرة

وإن كان الشرط هو تمكن المودع من أخذ ثمن المبيع قبل الوقت المعين إن رفع اليد عن بعض ما على المشتري من أرباح ، فمعنى ذلك رجوع التوفير إلى بيع عمولة بعمولة أخرى أزيد من الثمن نسيئة إلى مدة معينة مع خيار يجعل للبائع في أن يطالب المشتري بالثمن قبل الموعد المقرر في البيع مع رفع اليد عن بعض ما يستحقه من الثمن . وهذا التوجيه خلاف المعروف من عملية التوفير المصرفية إذ لا تقرر فيه مدة معروفة ، أما لو فرض فيه تعيين أقل المدة فهو يرجع إلى عملية الودائع الثابتة ويرد عليها ما ذكر من إشكالات ، إذن فالتوفير غير صحيح ، هذا كله بالنسبة إلى أصل العملية . أما بالنسبة إلى ما يستلمه العميل من مال فيجري فيه ما سبق من الودائع الثابتة من كلام على التفضيل الذي ذكرناه ، ولا داعي للإطالة بالتكرار .